الشافعي الصغير
435
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إلا بنية وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت قطعا لأنه كناية فيه إذ لا مجال للطلاق والظهار فيها وشمل كلامه الأمة المحرمة والصائمة والحائض والنفساء بخلاف المجوسية والوثنية والمرتدة والمحرمة بنسب أو رضاع فلا كفارة فيها على أرجح الوجهين ومثلهن المزوجة والمعتدة أو نوى تحريم عينها أو لا نية له فكالزوجة فيما مر فتلزمه الكفارة ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي أو نحوه فلغو لا شيء فيه لتعذره فيه بخلاف الحليلة لإمكانه فيها بطلاق أو عتق وشرط تأثير نية الكناية اقترانها بكل اللفظ وهي أنت بائن كما قاله الرافعي كجماعة وما اعترض به من أن الصواب ما قاله جمع متقدمون أنه لفظ الكناية كبائن دون أنت لأنها صريحة في الخطاب فلا تحتاج لنية يرد بأن بائن لما لم يستقل بالإفادة كانت مع أنت كاللفظ الواحد وقيل يكفي بأوله استصحابا لحكمها في باقيه دون آخره لأن انعطافها على ما مضى بعيد ورجحه كثيرون واعتمده الأسنوي وغيره وادعى بعضهم أن الأول سبق قلم لكن المرجح في الروضة كأصلها الاكتفاء بأوله وآخره أي يجزئ منه كما هو ظاهر فالحاصل الاكتفاء بما قبل فراغ لفظها وهو المعتمد والأوجه مجيء هذا الخلاف في الكناية التي ليست لفظا كالكتابة ولو أتى بكناية ثم مضى قدر عدتها ثم طلقها ثلاثا ثم زعم أنه نوى بالكناية الطلاق لم يقبل لرفعه الثلاث الموجبة للتحليل اللازم له ولو أنكر نيته صدق بيمينه وكذا وارثه أنه لا يعلمه نوى فإن نكل حلفت هي أو وارثها أنه نوى لأن الاطلاع على نيته ممكن بالقرائن وإشارة ناطق بطلاق لغو وإن نواه وأفهم بها كل أحد وقيل كناية لحصول الإفهام بها كالكتابة ورد بأن تفهيم الناطق إشارته نادرة مع أنها غير موضوعة له بخلاف الكتابة فإنها حروف موضوعة للإفهام كالعبارة نعم لو قال أنت طالق وهذه